الزركشي

162

البرهان

عرفهم بالنسب ، وهو أخوهم في ذلك النسب ذكره ، ولما عرفهم بالأيكة التي أصابهم فيها العذاب لم يقل أخوهم ، وأخرجه عنهم . ومنه * ( وذا النون ) * ، فأضافه إلى الحوت والمراد يونس ، وقال في سورة القلم : * ( ولا تكن كصاحب الحوت ) * ، والإضافة " بذي " أشرف من الإضافة " بصاحب " ، ولفظ " النون " أشرف من " الحوت " ، ولذلك وجد في حروف التهجي ، كقوله : * ( ن والقلم ) * . وقد قيل : إنه قسم وليس في الآخر ما يشرفه بذلك . ومنه قوله تعالى : * ( تبت يدا أبى لهب ) * ، فعدل عن الاسم إلى الكنية ; إما لاشتهاره بها ، أو لقبح الاسم ، فقد كان اسمه عبد العزى . واعلم أنه لم يسم الله قبيلة من جميع قبائل العرب باسمها إلا قريشا ; سماهم بذلك في القرآن ، ليبقى على مر الدهور ذكرهم ، فقال تعالى : * ( لإيلاف قريش ) * . الثاني : أنه قد بالغ في الصفات للتنبيه على أنه يريد إنسانا بعينه ; كقوله تعالى : * ( ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . . . ) * الآية ; قيل : إنه الأخنس بن شريق . وقوله : * ( ويل لكل همزة لمزة ) * ; قيل : إنه أمية بن خلف ; كان يهمز النبي صلى الله عليه وسلم .